بقلم أُنس الزليطني شبح

13 فبراير 2018 / شبكة الصين / أيام فقط تفصلنا عن عيد الربيع الصيني، أهم وأبرز عيد في الصين، يعود تاريخه إلى حوالي 4 آلاف سنة، له أهمية كبرى بين صفوف الصينيين بمختلف أعمارهم، ويستغرق نحو ثلاثة أسابيع، تبدأ من أول أيام التحضيرات لاستقبال العيد حتى "عيد يوان شياو"، ويختلف تاريخ تحديد العيد حسب التقويم القمري الصيني من سنة إلى أخرى، كما يشكل عيد الربيع فرصة مقدسة بالنسبة لكل الصينيين للم شمل العائلة وفرصة لنشر البهجة والسعادة بين أفراد الأسر الصينية.

إن أوجه التحضيرات لهذا العيد عديدة، حيث تبدأ التجهيزات قبل عدة أيام من حلول السنة القمرية الجديدة، ووفقا للمعتقدات الصينية القديمة تبدأ التحضيرات للعيد قبل سبعة أيام من موعد حلوله، وهو ما يسمى ب "شياونيان" باللغة الصينية، وهي عادة لاتزال موجودة حتى يومنا هذا، حيث يقوم الصينيون خلال هذا اليوم بتنظيف منازلهم استعدادا لاستقبال السنة الجديدة. من هنا نبدأ، حتى نحن الأجانب، والعرب بالخصوص نسترجع ونقارب العادات الصينية بعاداتنا، هذه الصورة الجميلة للمحافظة على الموروث والعادات تعود بنا إلى منازلنا وإلى تحضيراتنا لأعيادنا العربية والإسلامية، فأشعر بأنني أعيش أيام الاستعداد لعيد الفطر أو عيد الأضحى بين أوساط عائلتي في تونس، إذ نقوم قبل عدة أيام من حلول العيد بتنظيف بيوتنا استعدادا لحلول العيد المبارك. والمقاربة في العادات الصينية-العربية لا تقتصر على هذه العادة فقط، بل نتشابه أيضا في طريقة استعدادنا للعيد، وخاصة في تلك الصورة المليئة بالفرح والسعادة خلال رؤية الأسواق تعج بالعائلات التي تتوافد لشراء ملابس جديدة لكل أفراد العائلة استعدادا للعيد، وهي نفس الصورة التي نراها قبل أيام من حلول الأعياد الإسلامية في الدول العربية.

كما نتشابه أيضا في مفهوم المودة والمحبة بين أفراد الأسرة خاصة خلال الأعياد، فرغم كل هذا التطور الذي تشهده الصين، ورغم كل هذا التمدن وتغير نمط الحياة في الصين، إلا أننا نرى روح الموروث الثقافي الصيني حاضرة حتى الآن خلال أيام عيد الربيع الصيني. فيبدأ كل أفراد الأسرة بشراء هدايا يعبرون من خلالها على محبتهم لبعضهم البعض، هذا ويجهز الآباء والأمهات والأجداد مبلغا ماليا يوضع في ظرف أحمر يسمى باللغة الصينية " هون باو" لتقديمه إلى الأبناء والأطفال بحلول السنة الجديدة، هذه العادة أيضا تعود بنا إلى صورة العيد في أوطاننا، هذه العادة أيضا نتقاسمها مع الصينيين، نفس العادة بنفس روح المحبة نقوم بها خلال أيام أعيادنا الإسلامية.

خلال الاستعداد لعيد الربيع الصيني، تقوم الأسر بشراء بضائع خاصة بالعيد مثل الحلويات والفواكه إضافة إلى الألعاب النارية التي يتم استعمالها بطريقة مكثفة خاصة ليلة استقبال السنة القمرية الجديدة، وذلك لطرد "الأرواح الشريرة" حسب المعتقدات الصينية. هذه العادة تعلمناها وتقاسمناها مع الأسر الصينية، إذ أنني أستعد كل سنة مع أسرتي في بكين للاحتفال بالعيد كبقية الأسر الصينية، وجدت نفسي ألبس ثوب التقاليد الصينية خلال أيام عيد الربيع الصيني، نشتري الألعاب النارية ونستعملها خاصة ليلة استقبال السنة الجديدة.

وتعودنا أيضاً إطالة السهر ليلة استقبال السنة الجديدة مثل الأسر الصينية، إذ نشارك هذه الأسر سهرة ليلة العيد، وهي عبارة على فرصة هامة تجمع كل أفراد الأسرة على مائدة العيد التي تزينها مختلف الأطباق وما لذ وطاب من المطبخ الصيني، وما يميز هذه السهرة أيضا تجمع كل الأجيال لمشاهدة حفلة استقبال السنة القمرية الجديدة على شاشات التلفزيون الصيني. علاوة على ذلك، نقوم أيضا بإلصاق شعارات عيد الربيع والسنة الجديدة وإشعال فوانيس العيد المزخرفة.

هذه السنة أستقبل مع عائلتي العيد ال13 للسنة القمرية الصينية، كل هذه السنوات، رغم بعد المسافة عن وطني، إلا أن أيام عيد الربيع الصيني تعود بي إلى نفس روح الفرحة والبهجة التي نعيشها في أعيادنا في تونس، وتجعلني أعيش لذة تمزج بين أصولي التونسية وحاضري الصيني. عيد الربيع الصيني هو فرصة للم شمل الأسرة وتجمعنا مع أصدقائنا الصينيين، كما هو فرصة لنتقاسم لحظات سعيدة ومميزة مع الأسر الصينية.

عيد الربيع الصيني هو عبارة عن صورة تقليدية للموروث الصيني المتواجد في قلوب كل الأجيال الصينية، فرغم تطور نمط الحياة، إلا أننا ما زلنا نلتمس العادات الصينية القديمة المترسخة بعمق في قلوب العائلات الصينية، هذه الصورة يمكن أن نعتبرها نجاحا وتحديا كبيرا في الحفاظ على الموروث والأصالة لبناء الحاضر والمستقبل الصيني.

老外话春节:一位生活在中国的突尼斯专家眼中的中国春节

作者:文思

还有几天就是春节了,春节是中国最重要的节日,它有着四千年的历史,春节对于各个年龄段的中国人来说都是很重要的。从开始准备迎接春节的第一天起,到元宵节,春节大约持续三周,根据中国的阴历算法,春节的公历日期,每年都不相同,同时,春节对于每一个中国人来说都是一个很好的和家人团聚的机会,也是一个在家庭成员之间传递快乐和幸福的机会。

中国人过春节有很多准备工作,农历新年开始的前些日子就开始为春节做准备了。根据中国的传统观念,春节来临的前七天就开始进行筹备工作,中文称之为“小年”,这个观念直到今天仍然存在,在这一天,中国百姓开始打扫他们的屋子,为迎接新年做准备,过小年的时候,我们外国人,尤其是阿拉伯人,也感到中国的习俗与我们自己的习俗有相近的地方,让我们想到了自己的家乡,我们为庆祝阿拉伯和伊斯兰节日做准备时也是一样的,过小年的氛围就像我和我突尼斯的家人一起庆祝开斋节和宰牲节时的氛围一样,我们在节前,也会打扫房屋,为节日的到来做好准备,中国和阿拉伯习俗的相似,不仅体现在这一个习俗上,我们在筹备节日的方式上也是相似的,尤其是节日里充满着快乐和幸福的场景,商场人山人海,人们为每个家庭成员购买新衣服庆祝节日,在阿拉伯国家,伊斯兰节日到来的前几天也是一样的场景。

家庭成员间要和睦友爱,尤其是在节日期间,这个观念上我们也是相似的。尽管中国发展很快,城市化水平很高,人民的生活方式有了很大的改变,但是直到今天,我们仍然能够在春节期间看到中国文化传承的精神,每个家庭成员在春节期间都会购买能够表达他们爱意的礼物,新年到来之际,父母、长辈们会把压岁钱放在红包里给他们的孩子们, 这个习俗同样使我们想到我们家乡的习俗,我们和中国人一样,也有这个习俗,在我们伊斯兰节日里,我们也有同样的习俗,同样的爱的精神。

在为春节做准备时,家家户户都会购买一些专门的节日商品,例如甜点、水果、烟花等,在迎接农历新年的前一晚,按照中国传统,大家会放烟花,来驱赶年兽,我们向中国家庭学习并分享这个习俗,每年,我会和我的家人像中国家庭一样在北京庆祝春节,期间我会穿上中国传统服饰,我们会买烟花,在大年三十的晚上燃放。

我们也习惯像中国家庭一样,大年三十的晚上进行守岁,这对于家庭成员来说,是一家人围坐在摆满美食佳肴的餐桌前的很好机会,守岁时全家人会坐一起观看春节联欢晚会,除此之外,我们也会贴春联、点亮节日的装饰灯笼。

今年,是我和我的家人一起过的第十三个春节,这些年来,尽管我的家乡很遥远,但是春节使我感受到了和在突尼斯过节时一样的欢乐氛围,春节是一个阖家团圆的时刻,我们和中国朋友欢聚一堂,和中国家庭分享幸福时光。

春节在每一代中国人心中都是中国传统的一种传承,尽管生活方式有了转变,但是我们仍然看到中国古老的习俗根植于中国家庭之中,这可以看作是保护中国传统文化、建设中国现在和未来的一种巨大成功。