بكين 11 يناير 2021 (شينخوا) دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم (الاثنين) إلى ضمان بداية جيدة لبناء دولة اشتراكية حديثة بشكل كامل.

أدلى شي، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بهذه التصريحات خلال كلمة ألقاها في افتتاح جلسة دراسية في مدرسة الحزب التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، التي حضرها مسؤولون على مستوى المقاطعات والوزارات.

وشدد شي على الحاجة إلى التنفيذ الصارم للمبادئ التوجيهية للجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية الـ19 للحزب الشيوعي الصيني، وحث المسؤولين على فهم دقيق لمرحلة التنمية الجديدة، والعمل على فلسفة التنمية الجديدة، وتسريع إنشاء نموذج التنمية الجديد لدفع التنمية عالية الجودة خلال فترة الخطة الخمسية الـ14 (2021-2025).

---مرحلة جديدة

ونوّه إلى أن مرحلة التنمية الجديدة لا تزال في المرحلة الأولية للاشتراكية، لكنها أيضا نقطة انطلاق جديدة مبنية على عقود من التنمية.

وقال شي "لقد وضعنا أساسا ماديا متينا للشروع في رحلة جديدة وتحقيق أهداف جديدة وعليا بمساعينا الدؤوبة منذ تأسيس الصين الجديدة، خاصة على مدى أربعة عقود منذ الإصلاح والانفتاح".

وقال شي إن مرحلة التنمية الجديدة ستمتد خلال فترة الثلاثين عاما المقبلة، التي من المتوقع خلالها أن تكمل الصين التحديث.

وشدد على أن المرحلة الأولية للاشتراكية ليست جامدة، ولكنها ديناميكية ونشطة وواعدة ومفعمة بالحيوية القوية.

وأضاف شي أنه لكي تنتقل الاشتراكية الصينية من المرحلة الأولية إلى مرحلة عليا، من الضروري البناء الكامل لصين اشتراكية حديثة وتحقيق التحديث الاشتراكي بشكل أساسي.

وقال "يشهد العالم تغيرات عميقة لم نشهدها منذ قرن، لكن الوقت والوضع في مصلحتنا".

وأشار شي إلى أن وجود تحديات وفرص غير مسبوقة في الوقت الحاضر ولبعض الوقت في المستقبل، لكن الفرص بشكل عام تفوق التحديات.

وشدد على حاجة الحزب إلى تحقيق نتائج في عمله ومثابرته في تحقيق الأهداف المحددة.

---فلسفة جديدة

وقال شي إنه منذ المؤتمر الوطني الـ18 للحزب الشيوعي الصيني، تم طرح العديد من النظريات والمفاهيم الرئيسية حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع كون فلسفة التنمية الجديدة هي الفلسفة الأساسية والأكثر أهمية، التي قادت الصين إلى تحقيق إنجازات وتحولات تاريخية في التنمية الاقتصادية.

وكلف أعضاء الحزب بالممارسة الكاملة والصادقة لفلسفة التنمية الجديدة التي تكمن "جذورها" و"روحها" في النضال من أجل رفاهية الشعب وتحقيق حلم تجديد شباب الأمة الصينية.

كما شدد شي على نهج موجه نحو حل المشكلات في تنفيذ الفلسفة، داعيًا إلى اتخاذ تدابير أكثر استهدافًا وعملية في معالجة قضية التنمية غير المتوازنة وغير الكافية.

وقال شي إنه ينبغي بذل الجهود لتعزيز الوعي بالمخاطر المحتملة، والاستمرار في التفكير بشأن أسوأ الاحتمالات، والاستعداد دائمًا للتعامل مع المواقف الأكثر تعقيدًا وصعوبة.

وقال "يجدر بنا التحلي بالشجاعة للنضال وأن نبرع فيه. يجب أن نعزز أنفسنا بشكل شامل".

--- نموذج جديد

كما أضاف أن إحدى المهام الاستراتيجية الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة للصين تتمثل في إنشاء نموذج التنمية الجديد الذي يتميز بالتداول المزدوج، الذي يتخذ من السوق المحلية دعامة أساسية ويسمح للسوق المحلية والأسواق الأجنبية بدفع بعضها البعض، بوتيرة سريعة.

وأشار إلى أنه لا يمكن للصين أن تصمد أمام التغيرات السريعة في الساحة الدولية إلا من خلال تسهيل التداول المحلي.

كما شدد شي على ضرورة الحفاظ على التداول الاقتصادي دون عوائق، وزيادة التأكيد على الابتكار المستقل، وتعزيز ترتيبات الابتكار العلمي، والدفع بإنشاء آليات تسهل الابتكار والطفرات التكنولوجية.

كما دعا إلى إقامة نظام فعال لتعزيز الطلب المحلي، وإطلاق العنان لإمكانات الطلب المحلي وتشجيع الإنفاق الاستهلاكي، وبالتالي جعل تشكيل سوق محلية كبيرة الحجم مسارًا مستدامًا للتاريخ.

وقال شي إنه يجب خلق مزايا جديدة للصين للمشاركة في التعاون والتنافس الدوليين، وينبغي إيلاء الاهتمام لاستخدام التداول الدولي لتعزيز كفاءة وجودة التداول المحلي.

كما شدد على القيادة العامة للحزب فيما يتعلق بالتحديث الاشتراكي في الصين، وحث المسؤولين على المستويات كافة، خاصة كبار المسؤولين، على مواصلة النهوض بحكمتهم السياسية وتقديرهم السياسي وتفهمهم وأدائهم من أجل التنفيذ الفعال لقرارات وخطط قيادة الحزب.

ترأس لي كه تشيانغ جلسة اليوم الاثنين وحضرها لي تشان شو ووانغ يانغ ووانغ هو نينغ وتشاو له جي وهان تشنغ - وجميعهم أعضاء في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني. كما حضرها نائب الرئيس وانغ تشي شان.

ودعا لي إلى إجراء دراسة متعمقة لخطاب شي الذي يتسم بأهمية كبيرة وعميقة وبذل الجهود من أجل التنفيذ الكامل للقرارات والخطط الرئيسية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني خلال فترة الخطة الخمسية الـ14.