بكين 13 يناير 2020 (شينخوا) شدد شي جين بينغ الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، على تعزيز الضوابط والرقابة على ممارسة السلطة، حيث طالب بالاتساق في الحوكمة الكاملة والصارمة للحزب.

أدلى شي، وهو أيضا الرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بهذه التصريحات خلال كلمة ألقاها في الجلسة العامة الرابعة للجنة المركزية الـ19 لفحص الانضباط بالحزب الشيوعي الصيني، التي انعقدت اليوم (الاثنين) في بكين.

كما شدد على دعم وتحسين أنظمة الرقابة للحزب والدولة، مضيفا أن الجهود ستضمن اتباع خط الحزب وسياساته بإخلاص وتقديم ضمان قوي لتأمين النصر في بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل ومحاربة الفقر.

وحضر الاجتماع أعضاء من اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهم لي كه تشيانغ ولي تشان شو ووانغ يانغ ووانغ هو نينغ وهان تشنغ.

وترأس الاجتماع تشاو له جي، وهو أيضا عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة المركزية لفحص الانضباط.

وقال شي إن إنجازات تاريخية ورائدة تحققت في ضمان حوكمة كاملة وصارمة للحزب بتأثير شامل وعميق، بفضل الجهود المبذولة في هذا الصدد بشجاعة وتصميم لم يسبق لهما مثيل منذ المؤتمر الوطني الـ18 للحزب الشيوعي الصيني.

وأوضح أن الحزب قد استكشف طريقة ناجحة لحل مشكلاته الخاصة مع بقائه في السلطة لفترة طويلة وتجنب دورة الصعود والهبوط في التاريخ وأنشأ مجموعة من الأنظمة الفعالة للرقابة على السلطة وإنفاذ الانضباط والقوانين.

كما شدد على تعزيز الرقابة السياسية لضمان تنفيذ مهام المؤسسات، داعيا إلى بذل جهود خاصة لتشديد الرقابة فيما يتعلق بمهام ضمان النصر في بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وفي المعركة ضد الفقر.

وأكد شي ضرورة بذل جهود لضمان ممارسة السلطة بطريقة عادلة وقائمة على القانون ونظيفة.

كما شدد على حل القضايا البارزة التي يشعر سكان المناطق الفقيرة تجاهها بالقلق البالغ والتي تقوض مصالح الناس، واستهداف ممارسة "الشكليات من أجل الشكليات" والبيروقراطية في تخفيف حدة الفقر المستهدف.

كما دعا شي إلى أنه ينبغي بذل جهود أكبر لمعالجة "الفساد البسيط" في مجالات تتعلق بسبل عيش الشعب، و"مظلات الحماية" التي توفر غطاء لجرائم العصابات، و"العوائق" التي تقف حجر عثرة أمام تنفيذ السياسات المصممة لخدمة الشعب.

كما وجّه شي أوامره ببذل جهود متواصلة للقضاء على المسؤولين الفاسدين من المستويات الدنيا "الذباب" إلى المستويات العليا "النمور".

ودعا أعضاء الحزب إلى أن يكونوا على دراية تامة بالطبيعة الخطيرة والمعقدة وطويلة الأجل والمرهقة لمعركة مكافحة الفساد.

وأكد شي توجيه عقاب شديد ضد هؤلاء الفاسدين الذين لم يبدوا أية علامات على ضبط النفس بعد المؤتمر الوطني الـ18 للحزب، وكذا في قضايا الفساد التي أعاقت بشكل خطير تنفيذ نظريات الحزب وخطوطه ومبادئه وسياساته أو أضرت بأساس حوكمة الحزب.

وقال إنه ينبغي اتخاذ خطوات صارمة للتصدي للفساد الكامن وراء مختلف المخاطر ومكافحة الفساد في القطاع المالي وفي الشركات المملوكة للدولة، وتعزيز إدارة موارد الدولة وأصولها ومكافحة الفساد الخفي الكامن في مخاطر ديون الحكومات المحلية.

وأشار شي إلى أنه يلزم بذل جهود للتحقيق في الاحتيال في مجال التأمين في المؤسسات الطبية والمعاقبة عليه، وتحسين نظام الرقابة على الأصول المملوكة للدولة في الخارج، وتعزيز الرقابة على كبار المسؤولين القياديين على جميع المستويات.

كما طالب بالدفع قدما بنظام منسق لا يجرؤ المسؤولون من خلاله على ارتكاب فساد ولا يستطيعون ولا يرغبون في فعل ذلك.

وقال شي إنه يجب تحسين أنظمة الرقابة لدى الحزب والدولة، ويجب إصلاح نظام فحص الانضباط والرقابة بطريقة منسقة.

وأضاف أن الرقابة داخل الحزب يتعين أن تأخذ الدور القيادي، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تنسيق الرقابة من قبل المجالس الشعبية والرقابة الديمقراطية والرقابة الإدارية والرقابة القضائية والرقابة على تدقيق الحسابات والرقابة المحاسبية والرقابة الإحصائية والرقابة العامة والرقابة عن طريق الرأي العام.

وقال تشاو إن خطاب شي له أهمية توجيهية كبيرة في تعميق الحوكمة الكاملة والصارمة للحزب.

وأوضح أنه يتعين على منظمات الحزب على جميع المستويات وعلى أعضاء الحزب والمسؤولين اتباع تعليمات شي، وكذلك تعزيز وتدعيم نصر ساحق في مكافحة الفساد.