9 أكتوبر 2019 / شبكة الصين / يقول المحلل إن الثلاثة الأفلام الأخيرة وفرت دفعة قوية للسوق الضعيف في الآونة الأخيرة.

وفقا للعديد من المختصين في دوائر صناعة الأفلام، شهد شباك التذاكر عشية عطلة العيد الوطني التي استمرت أسبوعا إلى غاية يوم الإثنين، تسجيل رقم قياسي جديد تجاوز ضعف الرقم السابق.

وبحلول الساعة 9:30 مساءً، حققت الأفلام الصادرة يوم الإثنين إيرادات وصلت إلى 630 مليون يوان (88.2 مليون دولار)، محطمة بذلك الرقم القياسي السابق المسجل في 30 سبتمبر من عام 2017 والبالغ 280 مليون يوان لليوم بأكمله.

ويعود الفضل في تحطيم الرقم القياسي في إيرادات شباك التذاكر بالأساس إلى الثلاثة الأفلام الجديدة "شعبي، بلادي" (My People, My Country)، "قائد الطائرة" (The Captain) و"المتسلقون" (The Climbers) ، والتي عرضت جميعها يوم الإثنين.

وقال وو نيان، المحلل المختص بشؤون صناعة الأفلام، إن أكثر من 80 شركة أفلام استثمرت في صناعة الأفلام الثلاثة، الأمر الذي من شأنه أن يوفر دفعة قوية للسوق الضعيفة في الآونة الأخيرة.

وسيطر فيلم "شعبي، بلادي" ذي الـ158 دقيقة وثمرة جهود سبعة مخرجين مشهورين، على صدارة شباك التذاكر، محققا إيرادات إجمالية، ناهزت 270 مليون يوان وذلك باحتساب إيرادات ما قبل بيع التذاكر، وفقًا لما ذكره المتابع في هذا الشأن مويان.

ويتألف الفيلم من سبع قصص قصيرة سلطت الضوء على لحظات تاريخية فارقة في حياة الصين الجديدة الممتدة على السبعين عاما الأخيرة. وقام بإخراج الفيلم كل من تشن كاي قه، تشانغ يي باي، قوان هو، شويه شياو لو، شوي تشنغ، نينغ هاو، وأخيرا وون مو يه، وجميعهم من الأسماء المعروفة والمرموقة على المستوى الوطني ومنهم من فاز بجوائز عالمية.

وقال تشن، الذي تولى مسؤولية كبير المخرجين لهذا الفيلم، إن الصين شهدت تحولا كبيرا في العقود السبعة الماضية.

وبما أن الجهود الماضية التي بذلتها عدة أجيال ساهمت في إنجازات البلاد، قال تشن إن الفريق العامل في الفيلم قرر استخدامه لإعادة النظر في لحظات تاريخية من خلال عيون الناس العاديين.

ويروي الجزء الذي أنجزه تشن في الفيلم قصة شقيقين يعيشان في القرية التي شهدت عودة هبوط سفينة الفضاء المأهولة شنتشو -11 في 18 نوفمبر 2016، وهي لحظة فخر وطني كانت لها وقعها الإيجابي على الشابين.

وقال تشن إن رواد الفضاء جينغ هاى بنغ وتشن دونغ من أعضاء الطاقم المنخرط في مهمة الفضاء شنتشو -11 والتي استغرقت 33 يوما، يظهران بأنفسهم في فريق إنتاج الفيلم.

كما تشمل اللحظات التاريخية الأخرى كخلفية حفل تأسيس الصين الجديدة في عام 1949، أول اختبار نووي ناجح في البلاد في عام 1964، فوز فريق الكرة الطائرة الصيني للسيدات بأول ميدالية ذهبية أولمبية في عام 1984، فضلا عن عودة هونج كونج إلى الوطن الأم عام 1997.

من جهته، حقق فيلم "قائد الطائرة"، المرتقب والمنتظر بقوة، إيرادات بقيمة 194 مليون يوان ليحل ثانيا في شباك التذاكر.

ويروي الفيلم من بطولة الممثل تشانغ هان يوي المقتبس من وقائع حقيقية، قصة الطيار "ليو تشوان جيان" في خطوط سيتشوان الجوية والذي أنجز واحدة من أكثر عمليات الهبوط الاضطراري تعقيدا في تاريخ الطيران المدني في الصين.

ففي 14 مايو من العام الماضي، كان ليو قبطان طائرة متجهة من تشونغتشينغ إلى لاسا، عاصمة منطقة التبت ذاتية الحكم. وبعد حوالي 40 دقيقة من الإقلاع، تحطمت قطعة من الزجاج الأمامي في قمرة القيادة لتمتص الثغرة في الزجاج مساعده الطيار في منتصف الرحلة.

ورغم هبوط درجة الحرارة إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر وفقدان الطائرة نظام التحكم الأوتوماتيكي، تمكن ليو، وهو من قدامى المحاربين في القوات الجوية، من الهبوط الآمن بالطائرة في مدينة تشنغدو، حاضرة مقاطعة سيتشوان، لينقذ بذلك حياة 119 راكباً.

وقام الفيلم بإعادة إخراج كل لحظات الشد العصبي الهائل المصاحبة للهبوط الاضطراري إلى جانب بعض الإضافات الخيالية المثيرة.

وقال يوي دونغ، المنتج الرئيسي للفيلم، إن الطاقم اقتنى نسخة طبق الأصل من الطائرة من شركة إنتاج في مدينة شيآن، عاصمة مقاطعة شنشي.

أما فيلم "المتسلقون" فقد بلغت إيراداته يوم الإثنين 157 مليون يوان.

ويروي الفيلم، من بطولة ثلة من النجوم أمثال تشانغ زي يي ووو جينغ، قصة مغامرات عاشها متسلقو الجبال الصينيين في محاولتهم الصعود إلى قمة جبل تشومولانغما، المعروف في الغرب باسم جبل إفرست، عبر سلسلة التلال الشمالية المحفوفة بالمخاطر في عامي 1960 و1975.

وقال وو جينغ إن الفيلم ملأ فجوة في السوق، حيث أصبحت الألقاب ذات الطابع الرياضي نادرة للغاية في ثاني أكبر سوق للأفلام في العالم.

وللتحضير لدوره كقائد لفريق البعثة الاستكشافية، قال وو إنه صعد إلى قمة الجبل الثلجي في جانجشيكا على ارتفاع أكثر من 5200 متر فوق مستوى سطح البحر في مقاطعة تشينغهاي.

وإضافة إلى هذه الأفلام الثلاثة، صدرت خلال العطلة، التي انتهت في 7 أكتوبر الجاري، ثمانية أفلام أخرى تغطي مجموعة واسعة من الأنماط والأذواق، بدءًا من الرسوم المتحركة وصولا إلى أفلام الخيال.