بكين 11 يناير 2019 (شينخوا) دعا شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، اليوم (الجمعة) إلى بذل جهود من أجل تحسين بناء الحزب، وطالب "بإنجازات استراتيجية أكبر" في مجال الحوكمة الكاملة والصارمة في الحزب.

وأدلى شي، وهو أيضا الرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بتصريحاته خلال الجلسة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الـ19 لفحص الانضباط للحزب الشيوعي الصيني.

ودعا شي أيضا إلى تدعيم وتعزيز الجهود من أجل تحقيق "انتصار ساحق" في المعركة ضد الفساد.

وقال شي إنه يتعين بذل الجهود للتيقن من أن المسؤولين لا يجرؤون على ارتكاب الفساد، وليست لديهم القدرة أو الرغبة في ذلك، وتعزيز أنظمة الرقابة في الحزب والدولة، وضمان تنفيذ روح المؤتمر الوطني الـ19 للحزب الشيوعي الصيني والقرارات الرئيسية التي اتخذتها اللجنة المركزية للحزب، بشكل صارم، وذلك من أجل تحية الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية بتحقيق إنجازات كبيرة.

حضر الاجتماع أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني: لي كه تشيانغ ولي تشان شو ووانغ يانغ ووانغ هو نينغ وهان تشنغ.

وترأس الاجتماع تشاو له جي، وهو أيضا عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة المركزية لفحص الانضباط.

وفي معرض حديثه عن الإنجازات التي أحرزت في بناء الحزب منذ المؤتمر الوطني الـ19 للحزب الشيوعي الصيني والتي شملت تحقيق "انتصار ساحق" في المعركة ضد الفساد، قال شي إن الحزب الآن "يتألق بحيوية أكبر في العصر الجديد".

وتحدث شي في إيجاز عن الخبرات الثمينة التي تحققت في مجال فحص الانضباط والرقابة على مدى الأعوام الـ40 الماضية من الإصلاح والانفتاح.

وشدد شي على وجوب التمسك القوي بسلطة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وقيادتها المركزية والموحدة، وعلى أنه يجب أن تكون حوكمة الحزب سابقة على حوكمة البلاد، كما يجب أن تكون صارمة.

وأكد شي أنه يجب التمسك بالمنهج المتمركز حول الشعب وتدعيمه، مضيفا أنه من الضروري أن تواصل الكوادر الابتكار والعمل الجاد وأن تقف ضد التخاذل والفساد.

ست مهام

حث شي على مواصلة الجهود لتعزيز حوكمة كاملة وصارمة على الحزب خلال العام الجاري الذي يوافق الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. كما يمثل أهمية خاصة في استكمال بناء مجتمع رغيد الحياة باعتدال في جميع المناحي لتحقيق الهدف المئوي الأول. وفي هذ الإطار، حدد شي ست مهام:

-- الحاجة إلى تفعيل روح المؤتمر الوطني الـ19 للحزب الشيوعي الصنيي على نحو أكبر.

-- وجوب تعزيز العمل السياسي بالحزب لضمان وحدة الحزب كله والتنفيذ الصارم لتوجيهاته.

-- وجوب تشجيع السلوك المتميز لضمان بذل الجهود المشتركة اللازمة لبناء مجتمع رغيد الحياة باعتدال.

-- مكافحة الفساد بعزم قوي لتدعيم جهود تحقيق "النصر الساحق" وتعزيزها.

-- تحسين أنظمة الرقابة وتعزيز الإحساس بالمسؤولية.

-- مواجهة الفساد والممارسات المشينة التي تؤثر على الشعب من أجل حماية المصالح المباشرة للشعب.

رفقة صحية

حث شي المسؤولين على التمسك الصحيح بسلطة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والمقاومة الشديدة للتوسط غير المشروع والسعي إلى تحقيق المكاسب الخاصة من جانب أفراد عائلات القيادات الحزبية على المستوى المركزي والعاملين معهم ومَن يدعون أنهم على صلة بهم.

وشدد شي على أهمية الحفاظ على الرفقة الصحية داخل الحزب وتفعيل نظام المركزية الديمقراطية.

وأوضح شي أنه يتعين على المسؤولين تولي القيادة في إقامة علاقة عمل صحية وعدم استغلال الموارد العامة في بناء نفوذ خاص أو إقامة علاقات سرية بحثا عن تحقيق مكاسب غير مشروعة.

وأكد شي أن مَن يجب أن يلعب دورا رئيسيا في هذا الصدد هم أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، فضلا عن أعضاء اللجنة المركزية للحزب.

وشدد شي على بناء "جيش حديدي" من مسؤولي الرقابة وفحص الانضباط، يتسمون بالولاء وطهارة اليد والشعور القوي بالمسؤولية. كما شدد على إزالة "التفاحات الفاسدة" من بينهم.

وحث تشاو، الذي ترأس الاجتماع، منظمات الحزب على جميع المستويات على توحيد طريقة تفكيرهم وعملهم مع روح خطاب شي.

وبالنيابة عن اللجنة الدائمة للجنة المركزية لفحص الانضباط، قدم تشاو تقرير عمل تحت عنوان "الإخلاص في أداء الالتزامات المنصوص عليها في دستور الحزب الشيوعي الصيني ودستور البلاد، والنضال من أجل تنمية عالية الجودة لعمل الرقابة وفحص الانضباط في العصر الجديد."

مكافحة لا تنتهي

قال شين مينغ، أستاذ بمدرسة الحزب التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، "رغم أن حملة الصين ضد الفساد قد حققت نصرا ساحقا، إلا ان هذا ليس وقت الاسترخاء والتخاذل."

خلال العام الماضي، استمرت قائمة "النمور" في التوسع، حيث يشير مصطلح "النمور" إلى المسؤولين البارزين الذين أُطيح بهم على خلفية اتهامات فساد.

وعاقبت اللجنة المركزية لفحص الانضباط ولجنة الرقابة الوطنية 621 ألف شخص، من بينهم 51 مسؤولا على مستوى المقاطعات والوزارات أو أعلى.

كما تزايد الاهتمام بالمخالفات البسيطة التي يرتكبها المسؤولون. وجرى التحقيق مع نحو 1.1 مليون مسؤول ووجهت تحذيرات لهم على خلفية هذه الانتهاكات. ويمثل هذا العدد نحو 63.6 بالمئة من إجمالي الحالات التي تعامل معها مفتشو فحص الانضباط في 2018.

وشهد العام الماضي أيضا إعادة 1335 هاربا في الخارج إلى الصين، من بينهم 307 من الأعضاء والمسؤولين السابقين بالحزب، أغلبهم متورط في قضايا فساد.

وقال الأستاذ شين "لا يجب أن يتراخى الموقف الصارم ضد الفساد، ولن يحدث ذلك."