بكين 10 يناير 2019 (شينخوا) قال نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان اليوم (الخميس) إنه يتعين على الصين والولايات المتحدة احترام مصالح السيادة والأمن والتنمية الخاصة بكل منهما والتعامل بشكل مناسب مع الخلافات عبر الحوار والمشاورات والسيطرة عليها بشكل صحيح، الأمر الذي يمثل مفتاحا للتنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الثنائية.

صرح وانغ بذلك أثناء حضوره حفلا بمناسبة الذكرى الـ40 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة أقيم في قاعة الشعب الكبرى في بكين.

وأضاف وانغ أنه قبل 40 عاما، اتخذ زعيما البلدين قرارا تاريخيا بإقامة العلاقات الدبلوماسية، الأمر الذي يتفق مع المصالح الأساسية للشعبين وينبع من رؤية استراتيجية استثنائية وشجاعة سياسية رائعة.

وأشار وانغ إلى أن العلاقات الصينية-الأمريكية تعد إحدى أهم العلاقات الثنائية في العالم وتتضمن أعظم الفرص والإمكانات. وعلى مدى الأعوام الأربعين الماضية، مضت العلاقات بين البلدين قدما رغم مرورها بالتقلبات وحققت إنجازات تفوق الخيال عادت بالفائدة على الشعبين على مدى أربعة عقود. ولم تحقق العلاقات فائدة الشعبين فقط وإنما ساهمت أيضا في دعم السلام والاستقرار والرخاء على مستوى العالم.

ونوه وانغ إلى أن الآونة الأخيرة شهدت لقاءً واتصالا هاتفيا بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتبادل الرئيسان خطابات التهنئة بمناسبة الذكرى الـ40 لإقامة العلاقات الدبلوماسية، ليرسما بذلك للجانبين مسار تعزيز العلاقات الثنائية.

وحث وانغ الجانبين على الإدراك الدائم للتطلعات الأصلية وراء إقامة العلاقات الدبلوماسية والتمسك بالفكرة الأساسية القائمة على التنسيق والتعاون والاستقرار لتحقيق الفائدة للشعبين وللعالم كله.

وأوضح وانغ أنه يجب على الجانبين احترام بعضهما البعض والبحث معا عن أرضية مشتركة، في الوقت الذي يجب عليهما تنحية الخلافات جانبا والالتزام بالبيانات المشتركة الثلاث وبالتوافق المهم الذي توصل إليه زعيما البلدين.

وشدد نائب الرئيس على أنه يتعين على الجانبين مواصلة البحث عن مصالح مشتركة وتوسيع نطاقها وتعميق التعاون البراجماتي وتعزيزه بما يعمق شعور تحقيق الفائدة لدى الشعبين.

وحث وانغ البلدين على الامتثال لرغبات الشعبين في تعزيز التبادلات والتعاون وتشجيع المزيد من التفاعلات بين جميع الدوائر من أجل دعم الرأي العام والأساس الاجتماعي للعلاقات الثنائية بشكل أكبر.

وفي معرض إشارته إلى أن هذا العام يوافق الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، أكد وانغ أنه مهما تغير المشهد الدولي فإن الصين ستصر على طريقها الذي اختارته لتحقيق التنمية وسترتب شؤونها بما يجعل الشعب الصيني يعيش حياة أفضل.

وقال وانغ "إصلاحات الصين لن تتوقف أبدا، وبابها لن يزداد إلا اتساعا"، متعهدا بأن تسهم الصين دائما في السلام العالمي وتعمل على تيسير تحقيق التنمية العالمية وتدعم النظام الدولي.

وأوضح وانغ أن بلدان العالم، من بينها الولايات المتحدة، تقف على أهبة الاستعداد لتحظى بالمزيد من الفرص والمصالح من التنمية والتقدم في الصين.

في السياق نفسه، حث الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في خطاب تهنئة بناة العلاقات الثنائية بالبلدين على مواجهة التحديات وانتهاز الفرص، والتحلي بروح الشجاعة والريادة، مطالبا البلدين بالعمل معا لصياغة مستقبل يعود بالفائدة على شعبي البلدين والعالم.